| لمن الديار غشيتها بسحام |
فَعَمَايَتَينِ فَهَضْبِ ذِي أقْدَامِ |
| فصفا الاطيطِ فصاحتين فغاضرٍ |
تَمْشِي النّعَاجُ بِهَا مَعَ الآرَامِ |
| دَارٌ لِهنْدٍ وَالرَّبَابِ وَفَرْتَنى |
ولميس قبل حوادث الأيام |
| عوجا على الطلل المحيل لعلنا |
نبكي الديار كما بكى ابن خذام |
| أو ما ترى أضغانهن بواكراً |
كالنّخلِ من شَوْكانَ حينَ صِرَامِ |
| حوراً تعللُ بالعبير جلودها |
وَأنَا المُعَالي صَفْحَة َ النُّوّامِ |
| فَظَلِلْتُ في دِمَنِ الدّيَارِ كَأنّني |
نَشْوَانُ بَاكَرَهُ صَبُوحُ مُدَامِ |
| أنفٍ كلونِ دم الغزال معتق |
من خَمرِ عانَة َ أوْ كُرُومِ شَبَامِ |
| وكأن شاربها أصاب لسانهُ |
مومٌ يخالطُ جسمه بسقام |
| ومجدة نسأتها فتكمشت |
رنكَ النعامة في طريق حام |
| تخذي على العلاتِ سامٍ رأسها |
روعاء منسمها رثيم دام |
| جالت لتصرعني فقلتُ لها اقصري |
إني امرءٌ صرعي عليك حرام |
| فجزيتِ خيرَ جزاء ناقة واحدٍ |
وَرَجَعْتِ سَالِمَة َ القَرَا بِسَلامِ |
| وكأنما بدرٌ وصيلُ كتيفة ٍ |
وَكَأنّمَا مِنْ عَاقِلٍ أرْمَامُ |
| أبلغ سبيعاً أن عرضت رسالة |
إني كَهَمّكَ إنْ عَشَوْتُ أمَامي |
| أقْصِرْ إلَيْكَ مِنَ الوَعِيدِ فَأنّني |
مِمّا أُلاقي لا أشُدّ حِزَامي |
| وأنا المبنهُ بعدَ ما قد نوّموا |
وأنا المعالنُ صفحة َ النوام |
| وأنا الذي عرفت معدٌ فضلهُ |
ونشدتُ عن حجر ابن أمِّ قطام |
| وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَرِية َ نِزَالُهُ |
وإذا أناضلُ لا تطيشُ سهامي |
| خالي ابن كبشة قد علمت مكانهُ |
وَأبُو يَزِيدَ وَرَهْطُهُ أعْمَامي |
| وَإذَا أذِيتُ بِبَلْدَة ٍ وَدّعْتُهَا |
ولا أقيم بغير دار مقام |