الميزان في تفسير القرآن

للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي


(بيان)

قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا)كلمة (إنما) تدل على حصر

الإرادة في إذهاب الرجس و التطهير و كلمة أهل البيت سواء كان لمجرد الاختصاص أو مـدحا أو نداء يدل

 على اختصاص إذهـاب الرجس و التطهير بالمخاطبين بقوله: (عنكم)، ففي الآية في الحقيقة قصران قصر

الإرادة في إذهاب الرجس و التطهير و قصر إذهاب الرجس و التطهير في أهل البيت.

و ليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصة لمكان الخطاب الذي في قوله: (عنكم) و لم يقل: عنكن فأما أن

 يكون الخطاب لهن و لغيرهن كما قيل: إن المراد بأهل البيت أهل البيت الحرام و هم المتقون لقوله تعالى:

(إن أولياؤه إلا المتقون) أو أهل مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أهل بيت النبي (صلى الله

 عليه وآله وسلم) و هم الذين يصدق عليهم عرفا أهل بيته من أزواجه و أقربائه و هم آل عباس و آل عقيل

و آل جعفر و آل علي أو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أزواجه، و لعل هذا هو المراد مما نسب إلى

عكرمة و عروة أنها في أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة.

أو يكون الخطاب لغيرهن كما قيل: إنهم أقرباء النبي من آل عباس و آل عقيل و آل جعفر و آل علي.

و على أي حال فالمراد بإذهاب الرجس و التطهير مجرد التقوى الديني بالاجتناب عن النواهي و امتثال الأوامر

 فيكون المعنى أن الله لا ينتفع بتوجيه هذه التكاليف إليكم و إنما يريد إذهاب الرجس عنكم و تطهيركم على

 حد قوله: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج و لكن يريد ليطهركم و يتم نعمته عليكم): المائدة: 6، و هذا

المعنى لا يلائم شيئا من معاني أهل البيت السابقة لمنافاته البينة للاختصاص المفهوم من أهل البيت

 لعمومه لعامة المسلمين المكلفين بأحكام الدين.

و إن كان المراد بإذهاب الرجس و التطهير التقوى الشديد البالغ و يكون المعنى: أن هذا التشديد في

التكاليف المتوجهة إليكن أزواج النبي و تضعيف الثواب و العقاب ليس لينتفع الله سبحانه به بل ليذهب

 عنكم الرجس و يطهركم و يكون من تعميم الخطاب لهن و لغيرهن بعد تخصيصه بهن، فهذا المعنى لا يلائم

كون الخطاب خاصا بغيرهن و هو ظاهر و لا عموم الخطاب لهن و لغيرهن فإن الغير لا يشاركهن في تشديد

 التكليف و تضعيف الثواب و العقاب.

لا يقال: لم لا يجوز أن يكون الخطاب على هذا التقدير متوجها إليهن مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

و تكليفه شديد كتكليفهن.

لأنه يقال: إنه (صلى الله عليه وآله وسلم) مؤيد بعصمة من الله و هي موهبة إلهية غير مكتسبة بالعمل فلا

معنى لجعل تشديد التكليف و تضعيف الجزاء بالنسبة إليه مقدمة أو سببا لحصول التقوى الشديد له امتنانا

 عليه على ما يعطيه سياق الآية و لذلك لم يصرح بكون الخطاب متوجها إليهن مع النبي (صلى الله عليه وآله

 وسلم) فقط أحد من المفسرين و إنما احتملناه لتصحيح قول من قال: إن الآية خاصة بأزواج النبي (صلى

 الله عليه وآله وسلم).

و إن كان المراد إذهاب الرجس و التطهير بإرادته تعالى ذلك مطلقا لا بتوجيه مطلق التكليف و لا بتوجيه

التكليف الشديد بل إرادة مطلقة لإذهاب الرجس و التطهير لأهل البيت خاصة بما هم أهل البيت كان هذا

المعنى منافيا لتقييد كرامتهن بالتقوى سواء كان المراد بالإرادة الإرادة التشريعية أو التكوينية.

و بهذا الذي تقدم يتأيد ما ورد في أسباب النزول أن الآية نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و علي

 و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم.

و هي روايات جمة تزيد على سبعين حديثا يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة على ما ورد منها من طرق

 الشيعة فقد روتها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة و عائشة و أبي سعيد الخدري و سعد و وائلة بن

 الأسقع و أبي الحمراء و ابن عباس و ثوبان مولى النبي و عبد الله بن جعفر و علي و الحسن بن علي

(عليهما السلام) في قريب من أربعين طريقا.

و روتها الشيعة عن علي و السجاد و الباقر و الصادق و الرضا (عليهما السلام) و أم سلمة و أبي ذر و أبي

 ليلى و أبي الأسود الدؤلي و عمرو بن ميمون الأودي و سعد بن أبي وقاص في بضع و ثلاثين طريقا.

فإن قيل: إن الروايات إنما تدل على شمول الآية لعلي و فاطمة و الحسنين (عليهم السلام) و لا ينافي ذلك

 شمولها لأزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يفيده وقوع الآية في سياق خطابهن.

قلنا: إن كثيرا من هذه الروايات و خاصة ما رويت عن أم سلمة - و في بيتها نزلت الآية - تصرح باختصاصها بهم

و عدم شمولها لأزواج النبي و سيجيء الروايات و فيها الصحاح.

فإن قيل: هذا مدفوع بنص الكتاب على شمولها لهن كوقوع الآية في سياق خطابهن.

قلنا: إنما الشأن كل الشأن في اتصال الآية بما قبلها من الآيات فهذه الأحاديث على كثرتها البالغة ناصة في

 نزول الآية وحدها، و لم يرد حتى في رواية واحدة نزول هذه الآية في ضمن آيات نساء النبي و لا ذكره أحد

حتى القائل باختصاص الآية بأزواج النبي كما ينسب إلى عكرمة و عروة، فالآية لم تكن بحسب النزول جزءا

من آيات نساء النبي و لا متصلة بها و إنما وضعت بينها إما بأمر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو عند

 التأليف بعد الرحلة، و يؤيده أن آية (و قرن في بيوتكن) على انسجامها و اتصالها لو قدر ارتفاع آية التطهير من

 بين جملها، فموقع آية التطهير من آية (و قرن في بيوتكن) كموقع آية (اليوم يئس الذين كفروا) من آية

محرمات الأكل من سورة المائدة، و قد تقدم الكلام في ذلك في الجزء الخامس من الكتاب.

و بالبناء على ما تقدم تصير لفظة أهل البيت اسما خاصا - في عرف القرآن - بهؤلاء الخمسة و هم النبي و

علي و فاطمة و الحسنان (عليه السلام) لا يطلق على غيرهم، و لو كان من أقربائه الأقربين و إن صح

بحسب العرف العام إطلاقه عليهم.

و الرجس - بالكسر فالسكون - صفة من الرجاسة و هي القذارة، و القذارة هيئة في الشيء توجب التجنب

 و التنفر منها، و تكون بحسب ظاهر الشيء كرجاسة الخنزير، قال تعالى: (أو لحم الخنزير فإنه رجس):

الأنعام: 154، و بحسب باطنه - و هو الرجاسة و القذارة المعنوية - كالشرك و الكفر و أثر العمل السيىء،

قال تعالى: (و أما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم و ماتوا و هم كافرون): التوبة: 152،

و قال: (و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين

 لا يؤمنون): الأنعام: 152.

و أيا ما كان فهو إدراك نفساني و أثر شعوري من تعلق القلب بالاعتقاد الباطل أو العمل السيىء و إذهاب

 الرجس - و اللام فيه للجنس - إزالة كل هيئة خبيثة في النفس تخطىء حق الاعتقاد و العمل فتنطبق

على العصمة الإلهية التي هي صورة علمية نفسانية تحفظ الإنسان من باطل الاعتقاد و سيىء العمل.

على أنك عرفت أن إرادة التقوى أو التشديد في التكاليف لا تلائم اختصاص الخطاب في الآية بأهل البيت،

و عرفت أيضا أن إرادة ذلك لا تناسب مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من العصمة.

فمن المتعين حمل إذهاب الرجس في الآية على العصمة و يكون المراد بالتطهير في قوله: (و يطهركم

تطهيرا) - و قد أكد بالمصدر - إزالة أثر الرجس بإيراد ما يقابله بعد إذهاب أصله، و من المعلوم أن ما يقابل

الاعتقاد الباطل هو الاعتقاد الحق فتطهيرهم هو تجهيزهم بإدراك الحق في الاعتقاد و العمل، و يكون المراد

 بالإرادة أيضا غير الإرادة التشريعية لما عرفت أن الإرادة التشريعية التي هي توجيه التكاليف إلى المكلف

 لا تلائم المقام أصلا.

و المعنى: أن الله سبحانه تستمر إرادته أن يخصكم بموهبة العصمة بإذهاب الاعتقاد الباطل و أثر العمل

السيىء عنكم أهل البيت و إيراد ما يزيل أثر ذلك عليكم و هي العصمة.

(بحث روائي)

و في الدر المنثور، أخرج الطبراني عن أم سلمة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال لفاطمة:

 ائتيني بزوجك و ابنيه فجاءت بهم فألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم كساء فدكيا ثم وضع

 يده عليهم ثم قال: اللهم إن هؤلاء أهل محمد و في لفظ آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد

 كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي

و قال: إنك على خير: أقول: و رواه في غاية المرام، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بإسناده عن أم

 سلمة.

و فيه، أخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس

 أهل البيت - و يطهركم تطهيرا) و في البيت سبعة جبريل و ميكائيل و علي و فاطمة و الحسن و الحسين

و أنا على باب البيت. قلت: يا رسول الله أ لست من أهل البيت؟ قال: إنك على خير إنك من أزواج النبي.

و فيه، أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن مردويه عن أم سلمة زوج النبي: أن

رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان ببيتها على منامة له عليه كساء خيبري فجاءت فاطمة ببرمة فيها

 خزيرة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ادعي زوجك و ابنيك حسنا و حسينا فدعتهم فبينما هم

 يأكلون إذ نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت

- و يطهركم تطهيرا). فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بفضلة إزاره فغشاهم إياها ثم أخرج يده من

الكساء و أومأ بها إلى السماء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم

تطهيرا، قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي في الستر فقلت: يا رسول الله و أنا معكم؟ فقال:

 إنك إلى خير مرتين. أقول: و روى الحديث في غاية المرام، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بثلاث طرق عن أم

سلمة و كذا عن تفسير الثعلبي.

و فيه، أخرج ابن مردويه و الخطيب عن أبي سعيد الخدري قال: كان يوم أم سلمة أم المؤمنين فنزل جبريل

إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت - و

تطهيرا) قال: فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بحسن و حسين و فاطمة و علي فضمهم إليه و

نشر عليهم الثوب، و الحجاب على أم سلمة مضروب، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم

 الرجس و طهرهم تطهيرا، قالت أم سلمة: فأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك و إنك على خير.

و فيه، أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه

 وآله وسلم): نزلت هذه الآية في خمسة في و في علي و فاطمة و حسن و حسين (إنما يريد الله ليذهب

 عنكم الرجس أهل البيت - و يطهركم تطهيرا): أقول: و رواه أيضا في غاية المرام، عن الثعلبي في تفسيره.

و فيه، أخرج الترمذي و صححه و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم و صححه و ابن مردويه و البيهقي في سننه

 من طرق عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) و في البيت

فاطمة و علي و الحسن و الحسين فجللهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكساء كان عليه ثم قال:

 هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.

و في غاية المرام، عن الحميدي قال: الرابع و الستون من المتفق عليه من الصحيحين عن البخاري و مسلم

من مسند عائشة عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: خرج النبي (صلى الله عليه و

آله وسلم) ذات غداة و عليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله

معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت - و

يطهركم تطهيرا: أقول: و الحديث مروي عنها بطرق مختلفة.

و في الدر المنثور، أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: لما دخل علي بفاطمة جاء النبي (صلى الله

 عليه وآله وسلم) أربعين صباحا إلى بابها يقول: السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته الصلاة رحمكم

 الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت - و يطهركم تطهيرا أنا حرب لمن حاربتم أنا سلم لمن

سالمتم.

و فيه، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: شهدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تسعة أشهر يأتي

كل يوم باب علي بن أبي طالب عند وقت كل صلاة فيقول: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أهل البيت

(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت - و يطهركم تطهيرا) أقول: و رواه أيضا عن الطبراني عن أبي

الحمراء و لفظه: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأتي باب علي و فاطمة ستة أشهر فيقول:

 (إنما يريد الله) الآية.

و أيضا عن ابن جرير و ابن مردويه عن أبي الحمراء و لفظه: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

ثمانية أشهر بالمدينة ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب علي فوضع يده على جنبتي الباب

 ثم قال: الصلاة الصلاة (إنما يريد الله ليذهب) الآية.

و رواه أيضا عن ابن أبي شيبة و أحمد و الترمذي و حسنه و ابن جرير و ابن المنذر و الطبراني و الحاكم و

صححه و ابن مردويه عن أنس و لفظه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يمر بباب فاطمة 

إذا خرج إلى صلاة الفجر و يقول: الصلاة يا أهل البيت الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت

 - و يطهركم تطهيرا.

أقول: و الروايات في هذه المعاني من طرق أهل السنة كثيرة و كذا من طرق الشيعة، و من أراد الاطلاع

 عليها فليراجع غاية المرام للبحراني و العبقات.

و في غاية المرام، عن الحمويني بإسناده عن يزيد بن حيان قال: دخلنا على زيد بن أرقم فقال: خطبنا رسول

 الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ألا إني تركت فيكم الثقلين أحدهما كتاب الله عز و جل من اتبعه كان

 على هدى و من تركه كان على ضلالة، ثم أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات. قلنا: من أهل

 بيته نساؤه؟ قال: لا أهل بيته عصبته الذين حرموا الصدقة بعده آل علي و آل عباس و آل جعفر و آل عقيل.

و فيه، أيضا عن مسلم في صحيحه بإسناده عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله

عليه وآله وسلم): إني تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى و من

تركه كان على ضلالة، فقلنا: من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر

 ثم يطلقها فترجع إلى أهلها و قومها. أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده.

أقول: فسر البيت بالنسب كما يطلق عرفا على هذا المعنى، يقال: بيوتات العرب بمعنى الأنساب، لكن

 الروايات السابقة عن أم سلمة و غيرها تدفع هذا المعنى و تفسير أهل البيت بعلي و فاطمة و ابنيهما

(عليهم السلام).

و في المجمع، قال مقاتل بن حيان: لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب

 دخلت على نساء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا.

فأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة و خسار، فقال (صلى

 الله عليه وآله وسلم): و مم ذلك؟ قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال، فأنزل الله تعالى هذه الآية

 (إن المسلمين و المسلمات) إلخ.

أقول: و في روايات أخر أن القائلة هي أم سلمة.